الشيخ الأميني
293
الغدير
والشهيد بها سنة 1088 كان من تلمذة السيد المترجم له . ( 1 ) توجد ترجمة هذا الشريف المؤمن في كتابنا [ شهداء الفضيلة ] . والمولى محمد باقر بن محمد مؤمن الخراساني السبزواري المتوفى سنة 1090 يروي عن شاعرنا الشريف كما في إجازته للمولى محمد شفيع ( 2 ) . والشيخ جعفر بن كمال الدين البحراني المتوفى 1091 ( 3 ) . والسيد أحمد نظام الدين المتوفى سنة 1086 والد السيد علي خان المدني صاحب ( السلافة ) كما في [ روضات الجنات ] ص 413 . وأنت مهما اطلعت على ذكر شاعرنا ( نور الدين ) في المعاجم تجدها مزدانة بجمل الاطراء له ، مشحونة بغرر ودرر في الثناء عليه ، منضدة بأيدي أعلام العلم والدين ، قال سيدنا صدر الدين المدني في [ سلافة العصر ] ص 302 : طود العلم المنيف ، وعضد الدين الحنيف ، ومالك أذمة التأليف والتصنيف ، الباهر بالرواية والدراية ، والرافع لخميس المكارم أعظم راية ، فضل يعثر في مداه مقتفيه ، ومحل يتمنى البدر لو أشرق فيه ، وكرم يخجل المزن الهاطل ، وشيم يتحلى بها جيد الزمن العاطل ، وصيت من حسن السمعة بين السحر والنحر . فسار مسير الشمس في كل بلدة * وهب هبوب الريح في البر والبحر حتى كان رائد المجد لم ينتجع سوى جنابه ، وبريد الفضل لم يقعقع سوى حلقة بابه ، وكان له في مبدأ بالشام مجال لا يكذبه بارق العز إذا شام ، بين إعزاز وتمكين ، ومكان في جانب صاحبها مكين ، ثم انثنى عاطفا عنانه وثانيه ، فقطن بمكة شرفها الله تعالى وهو كعبتها الثانية ، تستلم أركانه كما تستلم أركان البيت العتيق ، وتستسنم أخلاقه كما يستسنم المسك العبيق ، يعتقد الحجيج قصده من غفران الخطايا ، وينشد بحضرته : تمام الحج أن تقف المطايا . وقد رأيته بها وقد أناف على التسعين ، والناس تستعين به ولا يستعين ، والنور يسطع من أسارير جبهته ، والعز يرتع في ميادين جدهته ، ولم
--> ( 1 ) راجع إجازات البحار ص 164 . ( 2 ) راجع إجازات البحار ص 156 . ( 3 ) راجع مستدرك الوسائل 3 : 389 .